أبو علي سينا
3
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
3 مسئله : هب أن مخرج العقل من القوة إلى الفعل عقل كما تحقق عندنا في البرهان على أنه متصل به بعد المفارقة هاهنا كما نرى لا يكاد يتصل به بعدا الا بعد المفارقة مطالعة للصور التي في الخيال وباستعمال الفكرة وكان الفكرة يوقع بينه وبين المفارق نسبة وفلم هاهنا هو كذا وبهذا الشرط يخرجه إلى الفعل وبعد المفارقة يكون قد استغنى عنها . الجواب : فليس يحتاج العقل منا في كل اتصال بالمفارق إلى الخيال بل في بداء وما يقتبس التصورات الأول الكلية وربما استعان بالخيال أيضا في بعض التصرفات ليشتغل الخيال عن المعارضة وليكون التهيؤ بمشاركته اكد كما يعقله في مطالعة الاشكال الحسية أيضا عند التأمل الهندسى وهذه الاستعانة نافعة لا ضرورية وفي الأمور التي هي من المحسوسات الحقيقية أو المشتركة والقوى العقل قد رفض ذلك فلا يستعين بالحس وربما يمكن ان يرفضه عن الخيال أيضا فلا يشخص المعنى شخصا حسيا ولا خياليا والمقياس المستقل بصناعته يتصرف في حدوث قياسه الكلية عن مخيلة وفي حدود حده ورسمه والمؤيد بالحدس الثاقب يقع له الحد الأوسط دفعه من غير طلب فكر ولا استعانة بغير قوى العقل فليس كل اتصال انما هو بمعونة الخيال ولا أيضا كل نفس انسانية يتصل عند المفارقة بالمفارق بل إذا كان استفاد قوة هذا الاتصال والامر في تحديد هذه القوة ومتى كان كالمستصعب ولعله إذا تيسر الاستقلال يتصور المعاني المفارقة للمادة . 4 مسئلة : هل يخلو العقل الفعال من أن ينفعل عن ذاته حين يدرك المعقولات فيكون من حيث يفعل ينفعل . الجواب : الانفعال يقال بوجه مرسل على كل خروج من القوة إلى الفعل ويقال على وجوه أخص من ذلك مثل ان يكون خروجا زمانيا ومثل ان يكون على سبيل الانتقاص ليس على سبيل الاستكمال وكل ذلك يشترك في انه خروج عن قوة ما إلى فعل وحيث لا يوجد معنى ما بالقوة فلا وجه للانفعال بوجه ولو كانت متصورة للمعقولات على سبيل استيناف تصور بعد عدمه . كما كان يقال إنها منفعلة على أنها الآن أيضا يبقى عنها هذا الاسم على سبيل المعنى الخاص دون العام .